الأطباق المتطايرة، والإهانات، وحتى الأمور التي لا تصل بالضرورة إلى هذا الحد: ربما تكون قد مررت بالفعل بتوتر في علاقتك الزوجية. الخلافات أمر لا مفر منه عاجلاً أم آجلاً. غالباً ما تكون بناءة، لكن احرص على حماية أطفالك لأنهم صغار السن، ودائماً ما يكونون منتبهين. بالنسبة لهم، رؤية الأم والأب يتجادلان مصدر قلق دائم.
قبل كل شيء، يجب ألا ننسى، كآباء، أننا قدوتهم المطلقة. من هنا تأتي أهمية عكس صورة صحية وإيجابية للأسرة. غالباً ما تكون أعصابنا متوترة بعد الخلاف، وقد نميل أحياناً إلى التقليل من شأن شريكنا أمام أطفالنا. هذه الكلمات الجارحة والسامة ستؤثر فيهم أيضاً لأنهم يرون كلا الوالدين على نفس القدر من الأهمية. من البديهي أن أطفالنا ليسوا موجودين للفصل في خلافاتنا، لذا لا جدوى من محاولة إجبارهم على الانحياز لأحد الطرفين أو مطالبتهم باختيار أحدهما. غالباً ما تظهر هذه المشاكل أثناء إجراءات الطلاق. هذه السلوكيات تحديدًا هي التي تجعل الأطفال شديدي الحساسية وتُزعزع استقرارهم، خاصةً بعد أن اهتز فهمهم للأسرة إثر انفصال والديهم!
في المقابل، ينصح الخبراء بعدم محاولة حماية الأطفال بأي ثمن. إذا سمعوا جدالًا، اشرح لهم أن هذا يحدث في كل عائلة، وأنك وزوجك ستسعيان لإيجاد حل. بهذه الطريقة، لن يخشى أطفالك المواجهات، وسيدركون أهمية التواصل: درس قيّم في الحياة!